تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ولا بأس بإخراج ما يضحيه غيره ( 1 )
شرح
الثلاث لا يبقى فيها أحد ، فلو لا ان المراد بقوله : « لا يجوز » الكراهة لحصل التّنافي بين كلاميه ، إلا أن يحمل جواز الادخار على غير مني أو على ما لا يجامع الخروج به من منى ( على ما في الجواهر ) . الثاني - قال في الجواهر أشكل على بعض من منافاة هذه النّصوص - الدالة على حرمة الإخراج بظاهرها - لما اتفقوا عليه ظاهرا من استحباب التّثليث في الأضحية المقتضي لعدم بقاء شيء في يده الا الثلث الذي هو في يده له ان يتصرف فيه كيف ما شاء ، مع أنه لا يزيد غالبا على مصرفه في ثلاثة أيام منى حتى ينهي عن إخراجه ثم يؤمر به ويعلل بوجود المستحقّ وعدمه ، إذ لا يتعلق به حق المستحق بعد إخراج حق المستحقين . اللَّهم إلا أن يحمل استحباب التثليث على صدر الإسلام من حيث قلة اللحوم وكثرة الناس وانه بعد ذلك سقط هذا الحكم ، لعدم من يتصدق به عليه ومن يهدي له بسبب كثرة اللَّحم وقلَّة النّاس ، فلا بأس بإخراج اللحم وادخاره وعدم صرفه في ذلك المصرف الموظف ، إلا أن هذا لا يلائم كلام الأصحاب ، لاتّفاقهم على استحباب هذا الحكم في جميع الأعصار ، وهو كما ترى من غريب الكلام ، ضرورة : عدم التّنافي بين الاستحباب المزبور وكراهة الادخار والإخراج إذا لم يأت بالمستحبّ أو في ثلاثة خاصة ، كما هو واضح . ( 1 ) إذا كان قد اهدى اليه أو تصدّق به عليه أو اشتراه ، للأصل بعد اختصاص الخبرين السابقين على فرض تماميتهما بأضحيته على أن في الثّاني منهما من قول احمد : ( قال : ولا بأس ان يشتري الحاج من لحم مني ويتزوّده ) فتأمل .