تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولا أكل شيء منها فإن أكل تصدق بثمن ما أكل ( 1 )
شرح
المتقدمة الدالة بظاهرها على حرمة إعطاء الجلد إلى الجزار على الكراهة بقرينة نفي البأس الذي تضمنه خبر منصور ، لكونه نصّا في جواز ذلك ، وقد ذكرنا غير مرّة ان حكومة النّص على الظَّاهر من أجل الحكومات . هذا كله إذا كان إعطاء الجزّار الإهاب والقلائد والجلال على وجه الأجرة واما إذا كان على وجه الصّدقة مع كونه من أهلها فلا بأس به ، كما صرح به في المدارك واما إعطاء اللحم فكذلك لا يجوز إلا إذا كان على وجه الصّدقة ، لكونه من أهلها وسيظهر لك وجهه ( ان شاء اللَّه تعالى ) . ( 1 ) قال في الجواهر : « وفاقا للمشهور ، بل في محكي المنتهى والتذكرة : ( لا يجوز الأكل من كل واجب غير هدى التّمتّع ذهب إليه علمائنا أجمع ) مضافا إلى تعلَّق حقّ الفقراء سيّما في نحو النّذر . » تحقيق الكلام في هذه المسألة يتوقف على ذكر الأخبار الواردة في المقام والأخبار الواردة في المقام تكون على طائفتين : الأولى : ما دلت على عدم جواز الأكل من الهدي الواجب في غير هدي التمتع - منها 1 - خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : إذا أكل الرجل من الهدي تطوّعا فلا شيء عليه وان كان واجبا فعليه قيمة ما أكل « 1 » . 2 - ما رواه أبو بصير - يعنى ليث بن البختري قال : سألته عن رجل أهدى هديا فانكسر ؟ فقال : ان كان مضمونا والمضمون ما كان في يمين يعنى نذر أو جزاء فعليه فداؤه ، قلت : أياكل منه ؟ فقال : لا . انما هو للمساكين فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء ، قلت : أيأكل منه ؟ قال : يأكل منه « 2 »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 5 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 16