شرح
يتصّدق بها « 1 » . وفي صحيحة الآخر قال : نحر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بدنة ولم يعط الجزّارين « من » جلودها وقلائدها ولا جلالها ، ولكن تصدّق به ولا تعط السلاخ منها شيئا ، ولكن أعطه من غير ذلك « 2 » إلى غير ذلك من الاخبار المأثورة عنهم عليهم السلام . ولكن يعارضها ما في خبر صفوان بن يحيى الأزرق قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام الرجل يعطي الأضحية من يسلخها بجلدها ؟ قال : لا بأس به انما قال اللَّه عز وجل : « * ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا ) * . » والجلد لا يؤكل ولا يطعم « 3 » ولعله لذلك والأصل ذهب ابن إدريس - على ما حكى عنه - إلى كراهة إعطاء الجزّار الجلد ، جمعا بين ذلك وبين ما دل على عدم جواز الإعطاء .
الا ان يناقش في خبر صفوان بن يحيى الأزرق بأنه ورد في الأضحية المندوبة فلا يعارض ما تقدم من الاخبار .
اللهم الا ان يقال بظهور الاستدلال - وهو قوله عليه السّلام : « انما قال اللَّه عز وجل ( * ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا ) * . ) والجلد لا يؤكل ولا يطعم » - في العموم ان لم نقل بأنه صريح فيه فتأمّل .
ولكن التحقيق انه لا عبرة به لأن إعراض الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » عنه مانع عن الاعتماد عليه ، ثم انّه بعد الغضّ عن ذلك يتمّ ما ذهب اليه ابن إدريس من الكراهة لأنه مقتضى الجمع بين الاخبار ، لان الجمع العرفي يقتضي حمل الأخبار
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 6
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 2
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 8