وكل هدى واجب - بغير الإشعار أو التقليد - كالكفارات لا يجوز ان يعطي الجزار منها شيئا ولا أخذ شيء من جلودها ( 1 )
شرح
الهدي مضمونا فهلك اشترى مكانها ومكان ولدها « 1 » نعم لو ولد حال السّياق ولم يقصد سوقه لم يجب ذبحه ، للأصل بناء على ظهور الاخبار في غيره فلو أضرّ به شرب اللَّبن حينئذ فلا ضمان ، لكونه ماله .
الثالث - اما الصّوف والشّعر : ففي المدارك نسبة إلى الأصحاب : « انه ان كان موجودا عند التّعيين تبعه ، ولم يجز إزالته إلا أن يضرّ به فيزيله ويتصّدق به على الفقراء وليس له التّصرف فيه ولكن لو تجدّد بعد التعيين كان كاللَّبن والولد » ولكن لا يخفى : ان المتّجه - كما افاده صاحب الجواهر « قدّس سرّه » - مع عدم النّص فيه بالخصوص مراعاة القواعد في المتجدّد بالنسبة إلى بقاء الهدي على ملك صاحبه وعدمه كالهدي المتبرع به وغيره مما كان معينا بنذر ونحوه وقلنا بخروجه عن الملك ، فيحكم في الأول بجواز التّصرف فيه بما شاء بخلاف الثّاني .
على أن قوله : « كاللَّبن والولد » غير واضح الوجه فتأمل .
( 1 ) عدم جواز إعطاء شيء من الهدي الواجب عوضا عن ذبحه بغير الاشعار والتقليد - كهدي الكفّارات والفداء والنذر ونحو ذلك - مما لا اشكال فيه ، ويدل عليه قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار : « ولا تعطه الجزارين » وقال عليه السّلام :
نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ان يعطى جلالها وجلودها وقلائدها إلى الجزّارين وأمره ان
هامش
« 1 » الوسائل ج 3 الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 1