ومن نذر ان ينحر بدنة فان عين موضعا وجب وان أطلق نحرها بمكة ( 1 ) .
ويستحب ان يأكل من هدي السياق وان يهدي ثلثه ويتصدق بثلثه كهدي التمتع ( 2 ) .
الحجية فتأمّل .
( 1 ) يشهد له خبر محمد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : عليه بدنة ينحرها بالكوفة ؟
فقال عليه السّلام : إذا سمى مكانا فلينحر فيه « 1 » . وخبر إسحاق الأزرق الصائغ قال :
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جعل للَّه تعالى عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر فقال عليه السّلام لي : عليه أن ينحرها حيث جعل للَّه تعالى عليه وان لم يكن سمّى بلدا فإنه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن « 2 » .
ان قلت : ان الخبر ضعيف سندا قلت : ان ضعفه منجبر بعمل الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » وبه يخرج عن إطلاق النّذر مع أنه غير ظاهر فان الظاهر أن الهدي والبدنة اسم لما ينحر بمكة فيكون نذره نذر له والتّقييد بغير مكة حين النذر يقتضي ان يكون المراد بالمنذور ما هو أعمّ من ذلك وعلى ذلك يظهر لك انه لا تعبّد في خبر إسحاق الأزرق الصائغ فلاحظ وتأمل .
( 2 ) استحباب الأكل من أكل السياق غير الواجب - من كفارة أو نذر للصّدقة - واستحباب إهداء ثلثه والتّصدق بثلثه انما يكون لأجل موثّق شعيب العقرقوفي ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة قلت : فأي
هامش
« 1 » ذكر في الجواهر
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 59 من أبواب الذبح الحديث 1