تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ويجوز ركوب الهدي ما لم يضرّ به ، وشرب لبنه ما لم يضرّ بولده ( 1 ) . ( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « قدّس اللَّه تعالى أسرارهم » بل في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بل في المدارك هو موضع وفاق ، وعن غيرها الإجماع مطلقا الا من الإسكافي في الواجب . إلخ » لا ينبغي الكلام والاشكال فيه ، لما عرفته سابقا من عدم خروج الهدي عن ملك مالكه بالإشعار أو التقليد ، وان تعين للذبح أو النحر ، واستدل لذلك أيضا بخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل * ( « لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » ) * قال إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها وان كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها « 1 » وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ان نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضرّ بولدها . ثم انحرهما جميعا ، قلت : اشرب من لبنها وأسقي ؟ قال : نعم ، وقال : ان عليّا عليه السّلام كان إذا رأى أناسا يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بدنة وقال : ان ضلَّت راحلة الرّجل أو هلكت ومعه هدي فليركب على هديه « 2 » وصحيح حريز ان أبا عبد اللَّه قال كان علي عليه السّلام إذا ساق البدنة ومرّ على المشاة حملهم على بدنة وان ضلَّت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضرّ ومثقل « 3 » وصحيح يعقوب بن شعيب انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يركب هديه ان احتاج اليه ؟ فقال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يركبها غير مجهد ولا متعب « 4 » . مقتضى إطلاق هذه الأخبار هو شمولها للهدي الواجب سواء كان مضمونا أو غير مضمون كما هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 5 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 6 « 3 » الوسائل ج 2 الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 2 « 4 » الوسائل ج 2 الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 3