تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
يثبت الجواز في غيره ، ومع ذلك فالأظهر كراهة بيعه ، للنهي عنه في صحيح محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدى ؟ قال : لا يبيعه ، فان باعه فليتصدق بثمنه وليهد هديا آخر » « 1 » وبما تقدم ظهر ضعف ما ذهب إليه الكركي من عدم جواز بيعه . ثم إنه قال في الجواهر في ذيل المبحث : « فالتحقيق : ان لم يكن إجماع على خلافه هو التخيير في العاجز والمكسور ونحوهما بين ذبحه والدلالة عليه ، وبين بيعه والصدقة بثمنه ، ولكن مع ذلك يجب في المضمون البدل ، ومنه يعلم الاشكال فيما في المتن من الفرق بين الكسر وغيره ومن استحباب الصدقة بالثّمن ، حيث لم نجد نصّا فارقا بين الكسر وغيره ، بل صحيح الحلبي السابق مصرح بالذبح والتعليم على الوجه المذكور مع الكسر - كخبر علي بن أبي حمزة بل عن ظاهر أهل اللغة انه المراد من العطب الذي وقع عنوانا في النصوص قال في القاموس : « عطب كفرح والبعير والفرس : انكسر وان كان الظاهر كونه للأعم من الكسر وغيره » مضافا إلى صحيح محمد بن مسلم المتقدم ) وكيف كان فلا يخفى ان هذه المسألة من أولها إلى آخرها تحتاج إلى التأمل . تذييل مقتضى قوله عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم « . ويتصدق بثمنه . » هو وجوب التّصدق به ، لظهور الأمر في الوجوب ولا يمكن رفع اليد عنه إلا بالصّارف ،
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 27 من أبواب الذبح الحديث 2
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 229 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي