ولا يتعين هدى السياق للصدقة إلا بالنذر ( 1 )
شرح
ويمكن الاستدلال له بوجوه :
الأول - أصالة البراءة ، وفيه ما لا يخفى لانقطاعها بما عرفت .
الثاني - دليل نفي العسر والحرج . وفيه : منعهما ، وذلك لعدم استلزام الحكم بها ذلك كما لا يخفى .
الثالث - دعوى احتمال إرادة معنى « أو » من الواو في قوله عليه السّلام - في صحيح محمد بن مسلم وغيره مما تقدم - ( فليتصدق بثمنه ، وليهد هديا آخر ) وفيه : انه لا يمكن الالتزام به ، لكونه خلاف الظاهر ، فلا يصار اليه إلا بالقرينة .
( 1 ) قال في الجواهر : « بل سيأتي استحباب تثليثه . بالأكل والصدقة والهدية بل استقرب الشّهيد في الدروس مساواته لهدي التمتع في وجوب الأكل منه والإطعام ولا بأس به - كما في المدارك - لإطلاق قوله تعالى * ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) * ) المتناول لهدي التمتع وغيره وربما احتمل في نحو عبارة المتن إرادة ان الهدي الذي يريد سوقه لا يتعين هديا قبل السوق والاشعار إلا إذا نذره بعينه لكنه كما ترى وكذا احتمال إرادة انه لا يتعين هديا بالاشعار لجواز تبديله بتاء على بعض الأقوال السابقة وربما أيّد بما في المختلف من أنه ان ضلّ فاشترى بدله فذبحه ثم وجد ما ساقه لم يجب ذبحه وان أشعره أو قلده لأنه امتثل وخرج عن العهدة لكن قد عرفت ما في ذلك كله وانه بالإشعار أو التقليد يتعين ذبحه كما تقدّم الكلام فيه نعم ظاهر العبارة ونحوها انه لا يجب في هدي السّياق إلا الذبح والنّحر وانه لا يجب الأكل والإطعام لا هدية ولا صدقة ، ولكنه مناف لظاهر الكتاب والسنة ، كما سيأتي ( ان شاء اللَّه تعالى )