ولو سرق « هدي السياق » من غير تفريط لم يضمن ( 1 )
شرح
( 1 ) بلا إشكال في ذلك ، لما عرفت من عدم وجوب هدي السياق في الذمة وان تعين الذبح بالاشعار ، ويدل عليه صحيح معاوية قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل ان يذبحها ؟ قال : لا بأس وان أبدلها فهو أفضل وان لم يشتر فليس عليه شيء « 1 » ومرسل إبراهيم بن عبد اللَّه عن رجل اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت ؟ فقال لي أبي : ائت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فأسأله عن ذلك ، فأتيته فأخبرته ؟ فقال : ما ضحى بمنى شاة أفضل من شاتك « 2 » لكن مورد صحيح الأول هو الأضحية ولعلها أعم من الهدي أو يتعدى اليه منها بتقريب الَّذي تقدّم في المباحث المتقدّمة .
نعم يضمن ان نذر مطلقا ثم عين فيه ان المنذور كما سمعت وكذا الكفّارات بل وهدي التمتّع ، لوجوب الجميع في الذّمة .
هذا كله مع عدم التفريط ، وأما معه فظاهر بعض وصريح آخر الضّمان مطلقا ، لتعيّن ذبحه لكن أشكله الكركي : « بمنافاته لما تقدّم من عدم تعيّن هدى السّياق للصّدقة إلا بالنّذر ، فان مقتضاه جواز التّصرف فيه كيف شاء ، فلا وجه لضمانه مع التفريط ، ولو حمل - أي ما في المتن - ونحوه على المضمون في الذّمة لاتّجه الضّمان حينئذ مع التّفريط وعدمه » وفيه : عدم توقّف الضّمان على تعين الصّدقة بل يكفي فيه وجوب نحره أو ذبحه بمنى فإذا فرّط فيه قبل فعل الواجب ضمنه على معنى وجوب ذبح
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 3