شرح
الهدي عليه بإشعاره أو تقليده وان لم يصل إلى المحل لأجل الكسر أو الهلاك ، ووجوب بدله .
وكيف كان فما أفاده المصنّف « قدّس سرّه » في هذا المقام بقوله : « ولو أصابه كسر جاز بيعه . » مناف لذلك ، لان مقتضاه هو رجوعه إلى ملكه بعد الكسر أو غيره وان كان قد تعين ذبحه بالإشعار أو التقليد ومن هنا أنكر الكركي جواز البيع فيتعين تقييد ذيل كلامه في هذا المقام بما إذا لم يكن مضمونا ، لأنه إذا كان مضمونا يحكم بوجوب البدل عليه ، لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الهدي الذي يقلَّد أو يشعر ثم يعطب ؟ قال : ان كان تطوّعا فليس عليه غيره وان كان جزاء أو نذرا فعليه بدله « 1 » .
ثم لا يخفى ان الاشكال بأن هدي السّياق صار نحره متعينا فكيف يجوز بيعه ففيه ما لا يخفى - لأنه - مضافا إلى دلالة النّص على خلافه - ان الواجب وان كان ذبحه في محله إلا أنه من جهة التعذر لا مانع من الحكم بسقوطه ، ومما دل على ما ذكر هو صحيح الحلبي قال : سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي آخر ؟ قال : يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدى هديا آخر « 2 » ونحوه غيره من الاخبار وأنت ترى ان مورده هو هدى الواجب ، ومن هنا قال في المدارك : « المستفاد من الاخبار : ان هدي السّياق المتبرع به متى عجز عن الوصول - بكسر أو غيره - وجب ذبحه في مكانه على الوجه المتقدم ، وأما البيع والصدقة بالثمن مع إقامة البدل فإنما ورد في الهدى الواجب ، فيجب قصر الحكم عليه إلى أن
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 27 من أبواب الذبح الحديث 2