ولو كان مضمونا - كالكفارات - وجب إقامة بدله ( 1 )
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : ( ولو كان - أي هدي القران - مضمونا بان كان واجبا أصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا لا مخصوصا بفرد - كالكفارات والمنذور مطلقا - وجب إقامة بدله ، كما صرح به غير واحد ، لان وجوبه غير مختص بفرد ، فلا تبرأ الذمة إلا بالذبح في المحل وصرفه فيما يصرف فيه . إلى أن قال : بل في المدارك وغيره من الأصحاب يستفاد « تأدي وظيفة السياق بالمستحق ، كالكفارة والنذر » ولا بأس به بعد ظهور النص والفتوى ، بل قيل : ان عبارات الأصحاب كالصريحة في ذلك بل هو صريح الشهيد في الدروس . وعلى كل حال فلا ينافي الحكم المذكور مرسل حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « وكل شيء إذا دخل الحرم فعطب ، فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره » « 1 » وان كان خاصا الا انه قاصر عن المعارضة من وجوه ، ولذا حمله غير واحد على العجز عن البدل ، أو على إرادة غير الموت من العطب - كالكسر ونحوه مما يمنع من الوصول الذي ستعرف حكمه ان شاء اللَّه - أو على المنذور المعين ، أو غير ذلك ، وان كان هو كما ترى ، الا انه خير من الطَّرح هذا ولعل لفظ المضمون في النصوص كاف في الدلالة على ما ذكره في من اختصاص وجوب الإبدال بالكلي في الذمة ضرورة : انسياق ذلك منه ، لا ما يشمل المنذور بخصوصه كما هو واضح ) .
توضيح المقام هو انه ( تارة ) : يكون ما ساقه مضمونا و ( أخرى ) غير مضمون والمضمون أيضا ( تارة ) يكون شخصيا و ( أخرى ) كليا .
اما غير المضمون فإذا تلف فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوب البدل عليه وانما
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 31 من أبواب الذبح الحديث 5