شرح
انتفاء متعلق النذر بانتفاء الفرد المخصوص .
ثم إنه هل يتعين المنذور الكلى بالتعيين - كما في البيع الكلى حيث انّه يتعين بالتعيين وحصول القبض - أو لا ؟ والظاهر عدمه ، لاحتياجه إلى دليل ، وهو لم يثبت .
ثم إن الأحاديث حيث إنها مطلقة من حيث كون نذره متعلقا بالكلي أو الفرد ، تقيد بما دل على أنه مع انتفاء متعلق النذر ينتفي الحكم .
ان قلت : ان بعض الأخبار ورد في خصوص نذر المعين ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الهدي الذي يقلَّد أو يشعر ثم يعطب ؟ فقال :
ان كان تطوعا فليس عليه غيره ، وان كان جزءا أو نذرا فعليه بدله « 1 » وأنت ترى ان قوله عليه السّلام : ( ثم يعطب ) دليل على كون نذره تعلَّق بالمعين ، لأن الكلي لا يعطب ، وليس المقصود منه العطب بعد تعيين الناذر فردا خاصا . لما عرفت من أن المنذور الكلي لا يتعين بالتعيين .
قلت : ان ما ذكر انما يتم إذا قلنا : ان كلية منذورة تنافي كون هديه شخصيا ولكن هذا بخلاف ما إذا قلنا بعدم منافاته لذلك ، فعلي ذلك يمكن ان يكون منذورة كليا والعطب صفة لذلك الهدي الشخصي ، فتأمل .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 1