شرح
والأخبار المستفيضة الدّالة على أن السياق يمنع من العدول إلى التمتع - بخبر الحلبي أو صحيحة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ؟ قال : ان لم يكن قد أشعرها فهي من ماله ان شاء نحرها ، وان شاء باعها وان كان أشعرها نحرها « 1 » واما الإشكال عليه بان أقصى ما يدل عليه هو وجوب نحر الهدي الذي ضل بعد الاشعار ثم وجد في منى لا وجوب النحر بالاشعار مطلقا ففيه ما افاده صاحب الجواهر من ظهوره أو صريحه في أن المدار على الاشعار وعدمه .
ينبغي هنا ذكر أمور : الأول - انه لا دلالة لخبر الحلبي المتقدم على اعتبار العقد بالإشعار أو التأكيد بل مقتضاه - كالآية - الاكتفاء بحصوله بقصد الهدي ، فإن لم يكن إجماع لم يبعد القول به - كما في الجواهر - إلى أن قال : اللهم الا ان يقال : ان المراد بهدي القران هو ما يقترن به نيّة الإحرام سواء عقده به أو بالتلبية وأكده به وفيه منع كما سيأتي .
الثاني - ان عبارة المصنف « قدس سره » هنا لا تخلو من تنافر لان ( وان ) في قوله : « وان أشعره أو قلَّده » ان كانت وصلية ، فمعناه : ان له التّصرف والأبدال حتى مع الاشعار والتقليد ، فحينئذ ينافي قوله « لكن متى ساقه فلا بد من نحره » لان وجوب النحر ينافي جواز التّصرف فيه والأبدال الذي ذكر جوازه في قوله الأول واما ان لم تكن وصلية فقوله : « وان أشعره أو قلده » لا يجتمع مع قوله : ( ولكن
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب الذبح الحديث 1