تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد كان عليه سبعة شياه ( 1 )
شرح
ثم إنه ليس المراد من قوله عليه السّلام في حسنة الحلبي : « وما أرى عليه قضاء » صورة موته قبل تمكَّنه من صوم السّبعة الأيام - كما احتمله في الجواهر - وذلك لأن عدم وجوب القضاء عمن لم يشتغل ذمته معلوم ، بل المراد منه هو صورة موته بعد تمكَّنه من صوم السّبعة لا قبله ، وهذا وان لم يذكر في الحديث الا انه معلوم ، حيث إنه يجب القضاء إذا كان ذمة الميت مشغولا والا فكيف يمكن إفراغ ذمته فيتجه على ذلك إطلاق الحديث فيتعيّن العمل به فتأمل ، فتصير النتيجة عدم وجوب القضاء على الولي ان مات بعد صوم الثّلاثة وقضاء العشرة ان مات قبله ، لأنه مقتضى الجمع بينهما . ( 1 ) كما في القواعد والنافع وغيرهما ومحكي السرائر والنهاية والمبسوط بل في الأخيرين فإن لم يجدها صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله ، لخبر داود الرقى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء ؟ قال : إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله « 1 » ويمكن تأييد ذلك بما عن ابن عباس : « انه أتى النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : رجل فقال : على بدنة ، وانا موسر لها ولا أجدها فأشتريها فأمره النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ان يبتاع سبع شياه فيذبحهنّ » على ما ذكر في الجواهر . اللهم الا ان يناقش فيه بان خبر داود الرّقي ورد في الفداء ولذا اقتصر عليه ابن سعيد على ما هو المحكي عنه ، فلا وجه للتعدي عنه إلى ما وجب عليه بدنة بالنذر أو غيره الا دعوى القطع بعدم الخصوصيّة وهي غير مسموعة ، لتوقفها على تنقيح المناط القطعي
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 56 من أبواب الذبح الحديث 1