ولو تعيّن الهدي فمات من وجب عليه اخرج من أصل التركة ( 1 )
شرح
الذي لا سبيل إليه في الشّرعيّات ، لما ذكرناه غير مرة من عدم إحاطة العقول بملاكات الأحكام وموانعها ، فلا وجه لدعوى القطع بالمناط خصوصا بعد جعل قضيّة أبان نصب العين .
نعم إذا فرض قطع بملاك الحكم فلا محيص عن التّعدي من الفداء إلى غيره ، ولكنّه مجرّد فرض لا واقع له ، لعدم العلم بالملاكات وموانعها ، وغاية ما يحصل منه - كما ذكرنا غير مرة - هو الظنّ بالحكم ومن المعلوم انه لا يغني من الحقّ شيئا ، لكونه قياسا .
وكيف كان فقد حكى عن الصدوق في المقنع والفقيه الاقتصار على الكفّارة التي هي أعم من الفداء ، ومال إليه في الجواهر حيث قال : « ولا يبعد اتحاد المراد منهما هنا » إلى أن قال : كما أنه لا يبعد العمل بالخبر المزبور بعد الاعتضاد بالعمل وغيره مما سمعت . نعم ينبغي الاقتصار عليه بعد حرمة القياس عندنا ، فلا تجزى السّبع المزبور عن البقرة وان اجزءت عن الأعظم ، كما أن البدنة لا تجزى عن السبع حيث تجب وان وجب هي بدلا عنها ، وما عن التذكرة والمنتهى من اجزاء البدنة عن البقرة ، لأنها أكثر لحما وأوفر ، لا يخفى عليك ما فيه ، ويتحقق العجز عن السبع بالعجز عن البعض فينتقل فرضه إلى الصّوم حينئذ ، كما هو واضح انتهى .
( 1 ) لكونه دينا كسائر الحقوق الماليّة ، فيخرج من أصل التّركة .