وقيل بوجوب قضاء الجميع وهو الأشبه ( 1 )
شرح
انه سأله عن رجل تمتع بالعمرة ولم يكن له هدي فصيام ثلاثة أيام في ذي الحجة ، ثم مات بعد ما رجع إلي أهله قبل ان يصوم السبعة الأيام ، أعلى وليّه قضاء ان يقضي عنه قال عليه السّلام : ما أرى عليه قضاء « 1 » ونوقش فيه بأن الأصل مقطوع بما سيأتي في الفرع الآتي ، واما حسن الحلبي فيحتمل فيه موته قبل ان يتمكَّن من الصّوم الذي لا خلاف معتدّ به في عدم وجوب الصّوم عنه معه ، وبه يقيّد الإطلاق ، وفيه كلام سيأتي في القول الآتي .
( 1 ) قال في الجواهر : « والقائل ابن إدريس وأكثر المتأخّرين بوجوب قضاء الجميع مع فرض عدم صومها بعد التّمكن ، وهو الأشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها عموم ما دل على وجوب قضاء ما فات الميت من الصيام ، بل عن المختلف الإجماع على ذلك ، وخصوص صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من مات ولم يكن له هدى لمتعة فليصم عنه وليه « 2 » » ويمكن ان يقال بوقوع المعارضة بينه وبين حسن الحلبي المتقدّم لدلالته على وجوب القضاء على وليّه مطلقا ، وهذا بخلاف حسنة الحلبي ولكن يمكن الجمع بينهما بان يقال : ان حسن الحلبي يختص مورده بمن صام الثّلاثة الأيام فمن صام الثّلاثة ثم مات لم يكن على وليّه قضاء أصلا وهذا بخلاف ما إذا لم يصم الثلاثة ومات فإنه يجب على وليّه قضاء جميع العشرة بمقتضى صحيح معاوية ابن عمار .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 48 من أبواب الذبح الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 3 من أبواب الذبح الحديث 3