ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم وجب ان يصوم عنه وليه الثلاثة دون السبعة ( 1 )
شرح
وأراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام بعده « 1 » وما عن أبي بصير قال : سألته عن رجل تمتّع فلم يجد ما يهدي فصام ثلاثة أيّام فلما قضى نسكه بدا له ان يقيم ( بمكَّة ) سنة ؟ قال : فلينتظر منهل أهل بلده ، فإذا ظنّ انهم قد دخلوا بلدهم فليصم السّبعة الأيّام « 2 » . إلى غير ذلك من الاخبار المأثورة عنهم ( عليهم السلام ) .
ينبغي هنا ذكر أمور : الأول - ان المراد من الظنّ الَّذي تضمّنه بعض اخبار المقام هو تقدير المدّة المزبورة التي تصل بها عادة الرّفقة إلى أهله - كما في الجواهر - لعدم حصول العلم بدخولهم بمضيها كما لا يخفى لإمكان حدوث المانع ، فالمدار انما يكون عليها لا على دخولهم .
الثاني - ان العبرة في تحقّق عنوان المجاور - الذي تضمنه بعض الأخبار المتقدمة - هي نظر العرف فلا يشترط في ذلك قصد التّوطَّن .
الثالث - انه يمكن ان يقال إن مبدء الشهر هو اليوم الذي يفارق رفقته ويبني على البقاء في مكة فلا يكون المبدء من يوم النّفر أو غيره .
( 1 ) واستدل لذلك - مضافا إلى الأصل - بحسن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 50 من أبواب الذبح الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 50 من أبواب الذبح الحديث 3