تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وصوم السبعة بعد وصوله إلى أهله ( 1 )
شرح
الذي هو مناط الحجيّة والاعتبار . ولا تهافت بين ذلك وبين ما اخترناه في الأصول من عدم حجيّة الشّهرة العمليّة بنفسها ، لما ذكرناه غير مرّة في الأصول ان المدار في اندراج الخبر تحت دليل الاعتبار هو الاطمئنان الحاصل تكوينا بعملهم على طبقه ، فعلى ذلك يحكم بعدم وجوب الهدي في مفروض المقام . ومن هنا ظهر ضعف ما ذهب إليه القاضي من وجوب الهدي ، ولكن يمكن ان يستدل له بخبر عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تمتّع وليس معه ما يشترى به هديا فلما ان صام ثلاثة أيام في الحج أيسر أيشتري هديا فينحره ، أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيّام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : يشتري هديا فينحره ويكون صيامه الَّذي صامه نافلة له « 1 » ولكن لا مجال له بعد ذهاب الأصحاب على خلافه ، لكونه مانعا عن الاعتماد عليه ولذا حمل على النّدب كما أشار المصنف ( قدّس سرّه ) بقوله : ولو رجع إلى الهدي كان أفضل وفي هذا الحمل أيضا ما لا يخفى . ( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب ( قدّس سرّهم ) بل في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه وهو الحجة بعد ظاهر الآية الَّذي مقتضاه العود إلى الوطن . ) واستدل لذلك بصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من كان متمتّعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 45 من أبواب الذبح الحديث 2