شرح
ثم بعد ذلك نقيّد هذا الإطلاق بصحيح منصور بن حازم الدّال على تعيين وقت الصّوم فتصير النّتيجة على ذلك أنه يصوم إذا كان ذو الحجة باقيا والا فعليه دم وذلك الاخبار - كما ترى - لا تقتضي الصّوم مع خروج ذي الحجة الا بالإطلاق المنفي بهذا الصحيح المقيد لها فلا معارضة بين الاخبار وهذا النحو من الجمع مطابق لظاهر الآية والسنّة من كون وقت الصوم تمام ذي الحجة .
ثم من ترك صوم الثلاثة الأيام في مكَّة ناسيا فقد ورد صحيح عمران الحلبي قال :
سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصوم الثّلاثة الأيام الَّتي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدّم على أهله قال : يبعث بدم « 1 » قد يقال : ان قوله عليه السّلام : ( يبعث بدم ) يكون على طبق القاعدة إذا كان ذوي الحجّة باقيا ، لما سيأتي من أن وقت الهدي تمام ذي الحجة فعليه يكون الحكم غير مختصّ بالنّاسي ويعمّ جميع الأعذار ، بل العامد أيضا وإذا لم يكن ذو الحجّة باقيا فلعلّ هذا كفارة ولكنه يحتاج إلى التأمّل .
ثم إنه قد يقال : ان ما تضمّن جواز الصّوم عند أهله لا يعارض ما نحن فيه بدعوى :
عدم الإطلاق لها من حيث الزّمان ، لكون نظرها إلى المكان فقط . نعم يعارض صحيح عمران .
ويقال في مقام الجمع بتخصيص الصّحيح بالناسي وحمل تلك النّصوص على غيره من المعذورين فتأمل .
وقد أجيب عن صحيح محمد بن مسلم المتضمن قوله عليه السّلام : « فإن لم يقدر على
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 3