تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ولا يصومها في السفر » - الدّال على عدم جواز الصوم في السّفر الذي يعارض بظاهره الأخبار المذكورة بالوجوه التالية : الأول - ما افاده الشيخ « قدس سره » على ما نقل في الحدائق وهو ان المراد منه : لا يصومها في السفر معتقدا انه لا يسعه غير ذلك بل يعتقد انه مخير في صومها في السفر وفي أهله . ولكن فيه ما لا يخفى ، لعدم الشاهد له فلا يصار اليه . الثاني - ما ذكر في المنتقى بعد نقل الخبر : « قلت : ينبغي ان يكون هذا محمولا على رجحان تأخير الصّوم إلى أن يصل إلى أهله مع فوات فعله على وجه يكون آخره عرفة وان جاز ان يصوم في الطَّريق جمعا بين الخبر وبين ما سبق » . الثالث - حمل الخبر المذكور على التقية ، وهو ظاهر المحدث الكاشاني في الوافي مستندا إلى ما يشعر به صحيحة رفاعة المتقدّمة في صدر المبحث ، واحتمله الأقرب صاحب الحدائق وفيه ما لا يخفى . ثم إنه ناقش صاحب الحدائق كلام المنتقى المتقدّم بقوله : « ظاهر الخبر - كما ترى - ان المرتبة الثّانية مع عدم الإتيان بها في الوقت الموظَّف الَّذي تقدّم في الاخبار هو التّأخير إلى أن يصومها في أهله مع استفاضة الرّوايات المتقدّمة بالأمر بصوم يوم الحصبة وما بعده ان لم يتمكَّن من التأخير إلى ما بعد أيام التشريق وان الصّوم في الطَّريق انما هو بعد هذه المراتب ، وبذلك يظهر لك ما في حمل صاحب المنتقى أيضا . ثم إنه ان تمّ ما ذكر من الجمع بينه وبين ما تقدّم من الاخبار الدّالة على جواز الصّوم في السّفر فهو ، والا ، فنقول حيث إن الخبر المزبور معارض بجملة من الاخبار