شرح
التّوالي تمسكا بقوله عليه السّلام : « وليس على ما غلب اللَّه عليه شيء » وكذلك إذا لم نسلم التوقيت لكن سلمنا الفوريّة وفرض ثبوت أهمية الفور ، لكن فيه ما لا يخفى لعدم الدّليل على ذلك .
وكيف كان فان ثبت أهمية التّوالي فهو يقدّم فيؤخّر الصّوم إلى ما بعد العيد وأيام التّشريق وإذا لم يثبت أهمية أحدهما يحكم بالتخيير .
فتحصّل : انه علي فرض تسليم تمامية دلالة الأخبار التي أشرنا إليها على التّوقيت فلا يصح على الإطلاق القول بتعيّن رفع اليد عن التّوالي تمسكا بقوله عليه السّلام : « وليس على ما غلب اللَّه عليه شيء » .
والتحقيق : ان التّوقيت والفوريّة كلاهما ممنوعان ، فلا يتم الاستدلال بما ذكر على المدّعي .
مضافا إلى ما عرفته في كلام صاحب الجواهر « قدس سره » فلاحظ .
فقد ظهر انه لو فاته يوم التّروية أخره إلى ما بعد النّفر ، والمشهور عدم جواز استينافها أيّام التّشريق ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، لعموم النّهي عن صومها بمنى ، ويدل عليه جملة من النصوص المأثورة عنهم ( عليهم السلام ) - منها :
1 - صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا ؟ قال : فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام التّشريق ، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة إذا رجع إلى أهله . « 1 »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 1