شرح
متمكنا من ذلك ، ولكن فيه ما لا يخفى ، لعدم الشاهد له فلا يصار اليه .
ثم إنه يمكن ان يقال : انه لا عبرة بالطَّائفة الثّانية ، لإعراض الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) عنها الموجب لخروجها عن حيّز دليل الاعتبار .
ثم إنه بناء على التّساقط ، فيكون المرجع الأخبار الدّالة على اعتبار التّوالي ، فلا بد له من أن يؤّخر صومه إلى بعد أيام التّشريق ، ولكن له ان يجعل أوّل صومه يوم الحصبة ، وان كان هو من أيّام التّشريق ، فإنه اليوم الثّالث عشر لا الرّابع عشر ، ومن قال : ان يوم الحصبة هو اليوم الرابع ، فمراده رابع العيد ، لا الرابع عشر من الشهر ، فالأخبار الدّالة على حرمة صوم أيام التّشريق في منى مخصصة به ، خرج منها اليوم الثّالث لمن لم يأت بصومه قبل العيد .
الخامس - قال في الجواهر : « وفي كشف اللثام : ( والظاهر وجوب المبادرة إلى الثّالث بعد زوال العذر وان أطلقت الاخبار والفتاوي التي عثرت عليها ، الا فتوى ابن سعيد ، فإنه قال : صام يوم الحصبة وهو يوم رابع النّحر ) قلت : مع أنه من أيّام التّشريق التي ستسمع الكلام فيها ، بل والكلام في ابتداء الثّلاثة منه ، ولا ريب ان الأحوط المبادرة بها بعد أيّام التّشريق وان كان الوجوب لا يخلو من نظر بعد إطلاق النص والفتوى ، بل قد سمعت ما في النص من كون المراد من قوله * ( « فِي الْحَجِّ » ) * شهر ذي الحجة مضافا إلى ما تسمعه مما يدل على جواز صومها طول ذي الحجة من النص والإجماع وغيرهما » ويمكن ان يكون الوجه في وجوب المبادرة المنع من التفريق بناء على إرادة المنع عن كل مرتبة عنه ، ولكنه لا يخلو من المناقشة والاشكال .