تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولو صام يومين وأفطر الثالث لم يجزه واستأنف ( 1 ) الا ان يكون ذلك هو العيد فيأتي بالثالث بعد النفر ( 2 ) ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة بعد التلبّس بالمتعة ( 3 ) ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها تعيّن الهدي في القابل ( 4 )
شرح
عن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك « 1 » وقد تقدم ذكره ووجه الجمع بينه وبين ما دل بظاهره على خلافه في الجهة الثالثة التي تقدّمت ذكرها في صدر المبحث . ( 1 ) للأخبار المتقدمة في صدر المبحث الدّالة على لزوم التّوالي فيها . ( 2 ) فيأتي بالثالث بعد النفر ، لما تقدم من الأخبار . ( 3 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » بل في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بيننا بل الإجماع بقسميه عليه . » والإجماع الذي ادعاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) هو العمدة في رفع اليد عن إطلاق ما دل على جواز الصوم من أول ذي الحجة ولو قبل التّلبس بالمتعة ، ولا سيما بملاحظة كون موضوع الأمر بالصّيام في الآية والاخبار ( المتمتّع ) الظَّاهر في المتلبس . ولا يخفى انه يتحقّق التلبّس بالمتعة بدخوله في إحرام العمرة التي صارت جزء من حجّ التمتّع وفاقا للأكثر ، بل في صريح السّرائر : الإجماع عليه - على ما حكى في المستند - ولكن الشهيد الأول ( قدس سره ) في الدروس اعتبر التلبس بالحج وهو خيرة المصنف « رضوان اللَّه تعالى عليه » في النافع وثاني الشهيدين وكأنه لعدم الأمر بالهدي بدونه ، فيكون تقديما للواجب على وقته وللمسبّب على سببه ، ولكن قد عرفت عدم لزوم ذلك في صدر المبحث . ( 4 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) بل في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بل في ظاهر المدارك وصريح المحكي عن الخلاف الإجماع عليه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 13