ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة ( 1 ) بعد التلبس بالمتعة ( 2 ) ويجوز صومها طول ذي الحجة ( 3 )
شرح
الروايات المتقدمة : « يتسحّر ليلة الحصبة وهي ليلة النّفر ويصبح صائما » وقد بينّا سابقا ان الاخبار الدّالة على حرمة صوم أيّام التّشريق بمنى مخصّصة به فيصحّ صوم يوم النّفر لمن لم يأت بصومه قبل العيد ، وقد أشرنا أيضا ان المراد من يوم الحصبة هو اليوم الثّالث عشر لا الرّابع عشر .
( 1 ) كما في القواعد والنافع ، ويدل عليه خبر زرارة أو موثقة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : من لم يجد الهدي وأحبّ ان يصوم الثّلاثة الأيّام في أول العشر فلا بأس « 1 » المعتضد بإطلاق الآية المفسّر في صحيح رفاعة بشهر الحجّ كله وقد تقدّم وجه الجمع بينه وبين ما دل بظاهره على خلافه في صدر المبحث عند ذكر الجهة الثّالثة من جهات المسألة ومن أراد الوقوف عليه فليراجعها .
وكيف كان فلأجله يشكل ما عن جماعة من وجوبه في الثّلاثة الأيّام المتّصلة بالنّحر وعن السّرائر الإجماع عليه اعتمادا على الأمر بفعله فيها .
( 2 ) لما سيأتي عند تعرّض المصنّف حكم الصّوم قبل التّلبس بالمتعة .
( 3 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » بل في المدارك « انه قول علمائنا وأكثر العامة » لإطلاق الآية وهو قوله تعالى * ( ( فِي الْحَجِّ ) ) * فإن الظرفية يصدق بمجموع الشهر ، لأنه وقت الحج وقد فسر في صحيح رفاعة المتقدم بذي الحجة ويدل عليه خصوص قول الصادق عليه السّلام في صحيح زرارة : « من لم يجد
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 2 و 8 وفي الباب 54 الحديث 1