تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ولو فاته يوم التّروية أخره إلى بعد النّفر ( 1 )
شرح
( 1 ) بمعنى انه لم ينتفر الفصل بالعيد حينئذ كما هو المشهور ، بل قال في الجواهر : « لا أجد فيه خلافا لإطلاق ما دل على وجوب التّتابع ، وإطلاق ما دل على صومها متتابعة إذا فات صومها على الوجه المزبور لكن عن الاقتصاد : « ان من أفطر الثاني بعد صوم الأول لمرض أو حيض أو عذر بنى وكذا الوسيلة إلا إذا كان العذر سفرا » ولعلهما استندا إلى عموم التعليل في خبر سليمان بن خالد : « سئل الصادق عليه السّلام عمن كان عليه شهران متتابعان فصام خمسه وعشرين يوما ثم مرض ، فإذا برأ أيبني على صومه أو يعيد صومه كله ؟ فقال عليه السّلام : بل يبني على ما كان صام ، ثم قال : هذا مما غلب اللَّه عز وجل عليه وليس على ما غلب اللَّه عليه شيء » واستثناء السّفر لأنه ليس هنا عذرا . ناقش فيه صاحب الجواهر بقوله : « وفيه مع أنه في غير ما نحن فيه ضرورة العلم بالعيد يمكن الفرق بين المقامين خصوصا بعد النّصوص الدّالة هنا على وجوب صومها بعد ذلك إذا فاتت الثلاثة . إلخ . تفصيل الكلام في ذلك وهو انه انما يتمّ الاستدلال على جواز الفصل بالعيد وأيّام التّشريق مع عدم التّمكن قبلها بالتعليل الَّذي تضمّنه خبر سليمان بن خالد وهو قوله عليه السّلام : « وليس على ما غلب اللَّه عليه شيء » بناء على إثبات كون صوم يوم قبل التّروية ويوم التّروية ويوم عرفة توقيتا لا رخصة والا فهو ليس مما غلب اللَّه عليه شيء » لعلمه بان بعد يوم عرفة هو يوم العيد وأيام التّشريق ، والمفروض عدم كون الصّوم موقتا بالأيام الثلاثة المزبورة فله التأخير حتى لا يفوت التّوالي . وكيف كان فيمكن الاستدلال على التّوقيت بما تقدّم من الاخبار التي عينت فيها