شرح
الأيام الثّلاثة للصوم بأنها : يوم قبل التّروية ويوم التّروية ويوم عرفة وقد فسرت الثّلاثة التي تضمنها الآية الشريفة بالأيام المزبورة . وأما ما ورد في تفسير كلمة * ( « فِي الْحَجِّ » ) * الذي تضمّنها الآية بذي الحجة المقتضية بإطلاقها لكفاية الصّوم من أوّلها إلى آخرها ، فلا بد من تقييدها بهذه الأخبار الدّالة على التّوقيت .
هذا مع الغضّ عن الاخبار الدّالة على جواز تقديم الصّوم عليها وعلى جواز التأخير عنها لكن قد تقدّم منها في المباحث السّابقة ما كان نصّا في جواز التّقديم ، كقوله عليه السّلام في خبر زرارة : « من لم يجد هديا وأحبّ ان يقدم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس « 1 » وما كان نصا في جواز التأخير كقوله عليه السّلام في خبره الآخر : « من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثّلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك « 2 » وقد عرفت ان الأخبار الَّتي استدل بها على التّوقيت لا تصلح للمعارضة لكونها ظاهرا في التّوقيت فلا تكون نصا فيه وقد ذكرنا غير مرّة ان النّص مقدم على الظَّاهر فعليه ما دل على جواز التقديم وكذا ما دل على جواز التأخير يكون مقدما على الأخبار الدالة بظاهرها على التّوقيت فتحمل على الاستحباب فعلى ذلك لا دلالة لها على التّوقيت حتى يتم الاستدلال بما ذكر في المقام .
ثم بعد فرض تسليم التوقيت ، فلا يمكن الحكم مطلقا بتعيّن رفع اليد عن التّوالي تمسكا بقوله عليه السّلام : « وليس على ما غلب اللَّه عليه شيء » بل لا بد من ملاحظة : أن الأهم هل هو الوقت ، أو التّوالي أو متساويان ، فان ثبت أهمية الوقت يحكم برفع اليد عن
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 2 و 8
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 13