تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه وقيل لا والأول أشبه ( 1 )
شرح
ويؤيد ذلك أيضا من قولهم بكراهة الوقوف المذكور اختيارا لأنه لو كان المراد الوقوف في خارج المشعر كان ذلك منافيا للقول بالركنية . واما الوجه في كراهة ذلك فلأجل ما يشعر به موثق سماعة من اختصاص ذلك بحال الضرورة فتدبر . ( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » ولا ينبغي الإشكال في ذلك ، لان الركن من الوقوف - كما افاده غير واحد من الأصحاب - هو مسماه الذي يحصل بآن يسير بعد النية وليس الوقوف من بعد طلوع الفجر من ليلة النحر إلى طلوع الشمس من قبيل الواجبات الارتباطية التي يبطل الواجب بالإخلال بترك بعضها عمدا بل يكون ما عدا الركن واجبا نفسيا فلو تركه في جزء من الوقت لا يبطل الوقوف ولا الحج ولذا لا يمكن الحكم ببطلان حج من أفاض قبل طلوع الشمس عمدا فضلا عمن خرج عن التكليف بما يوجب خروجه عنه ولم يخالف أحد صريحا في هذا الحكم ، ولم نعرف القائل بالخلاف . نعم ، ذكر الشيخ في المبسوط عبارة مقتضاها اعتبار الإفاقة من الجنون والإغماء في الموقفين . ثم قال : « وكذلك حكم النوم سواء ولكن الأولى ان نقول يصح منه الوقوف بالموقفين وان كان قائما لأن الغرض هو لزوم الكون في الموقف لا الذكر أو اشتغاله بعمل وليس في كلام الشيخ « رحمه اللَّه » دلالة على عدم صحة الوقوف إذا عرض أحد هذه الاعذار بعد النية كما هو المنقول في العبارة » فالتحقيق هو صحة وقوفه إذا أدرك المسمى والبطلان بدونه كما افاده الشهيد في الدروس وغيره قال :
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 20 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي