تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وأن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر فلو أفاض قبله عامدا بعد ان كان به ليلا ولو قيل لم يبطل حجه إذا كان وقف بعرفات وجبره بشاة ( 1 )
شرح
( خامسها اي الواجبات السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت ) فظهر انه لو جن أو أغمي عليه أو نام بعد حصول مسمى الوقوف يحكم باجزائه وهذا بخلاف ما إذا كان مستوعبا فحينئذ يحكم ببطلان وقوفه وذلك لفوات النية المعتبرة فيه . ومن هنا ظهر ضعف ظاهر إطلاق ما تقدم في مبحث الوقوف بالعرفة من كفاية وقوف النائم قياسا بما إذا نام الصائم قبل الفجر فتدبر . ( 1 ) وجوب كون الوقوف للرجل المختار بعد طلوع الفجر هو المعروف بين الفقهاء « قدس سرهم » بل في الجواهر : ( بل خلاف أجده فيه ، بل في المدارك والذخيرة وكشف اللثام وعن غيرها : الإجماع عليه . إلخ ) واستدل له - مضافا إلى ما ذكر - بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل وان شئت حيث شئت فإذا وقفت فاحمد اللَّه عز وجل وأثن عليه ، واذكر من آلائه وبلائه وما قدرت عليه ، وصلي على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثم ليكن من قولك ( اللَّهمّ رب المشعر الحرام فكّ رقبتي من النّار وأوسع عليّ من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجنّ والانس ، اللهم أنت خير مطلوب اليه وخير مدعو وخير مسؤول ، ولكل وافد جائزة ، فاجعل جائزتي في موطني ، هذا ان تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي وان تجاوز عن خطيئتي ، ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي ، ثم أفض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل موضع أخفافها « 1 » حيث جعل فيه - كما ترى - وقت
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1