شرح
ولكن لا يخفى ما فيه من المناقشة والاشكال وذلك لقوله عليه السّلام في صحيح زرارة المتقدّم « حدّها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض إلى محسّر » « 1 » لان الظَّاهر منه هو جعل الجبل من حدود المشعر الخارجة عن المحدود ، فعليه لا يجزى الوقوف فيه . نعم ، يمكن ان يكون مراده « قدّس سرّه » من الجبل غير المأزمين وانما هو جبل في خلال المشعر لا من حدوده خصوصا بعد قوله « والظاهر أن ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها » ولا ريب في خروج القنة عما أقبل منها كما افاده صاحب الجواهر .
ثم إنه ينبغي التنبيه علي أمر وهو انه يقع التهافت بين خبر سماعة المتقدم الدّال على جواز الارتفاع على الجبل اي المأزمين عند الزّحام وبين غيره مما دل على خروج المأزمين عن المشعر وعدم جواز الوقوف فيه ولكن لا تهافت بينهما وذلك لإمكان القول بان المراد من قوله عليه السّلام : « يرتفعون إلى المأزمين » هو الانتهاء إليهما من غير صعود عليهما .
ويمكن تأييد ذلك بإتيانه ب ( إلى ) دون ( على ) ومن المعلوم ان الالتزام بمقتضى ظاهر ما دل عليه خبر سماعة من جواز الوقوف عند الزّحام في خارج المشعر وهو الوقوف على الجبل مشكل ، لما يستفاد من الاخبار ان الوقوف بالمشعر من الأركان وله أهمية فكيف يمكن الالتزام بجواز تركه بمجرد الضّيق وكثرة الناس ، فعليه يمكن القول بان المراد من قوله عليه السّلام فيه : « يرتفعون إلى المأزمين » الوقوف إلى جنب الجبل فلا يكون في خارج المشعر .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2