ولا يقف بغير المشعر ( 1 ) . ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل ( 2 )
شرح
للقطع ومع الشك يجب القصر على المتيقن لان اشتغال الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني والوقوف في المشكوك الموقفية كما ذكرنا في الوقوف بعرفات يوجب الشك في الامتثال وانطباق المأمور به على المأتي به الذي لا شبهة في مرجعية قاعدة الاشتغال فيه .
الثاني - ان المراد بالوقوف هو مطلق الكون في المشعر فلا يعتبر فيه نحو مخصوص بل كيف ما أنفق سواء كان قائما أم قاعدا جالسا أو راكبا كما ذكرناه في الوقوف بعرفات لصدق الوقوف بالمعنى المذكور على جميع الحالات المزبورة .
( 1 ) يعني لا يجزي الوقوف بغير المشعر اختيارا أو اضطرارا هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » وقد نفى عنه الخلاف والاشكال وادعى عليه الإجماع في الجواهر .
( 2 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك وفي الجواهر بعد ما ذكر كلام الماتن قال : ( كما عن الفقيه والجامع وهي وكرة بل لا أجد فيه خلافا . بل في ك هو مقطوع به في كلام الأصحاب بل عن الغنية الإجماع عليه . إلخ ) ويدل عليه خبر سماعة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين « 1 » هذا مما لا كلام فيه انما الكلام في أنه هل يجوز الارتفاع إلى الجبل في غير حال الضرورة أم لا جوز الشهيد وغيره الارتفاع إلى الجبل اختيارا مع الكراهة قال في الدروس : ( ويكره الوقوف على الجبل إلا لضرورة ) على ما نقل صاحب الجواهر بل قد صرح القاضي في المحكي عنه بوجوب ان لا يرتفع اليه الا لضرورة وكذا عن أبي زهرة
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 9 من أبواب الوقوف بالمشعر : الحديث 1