شرح
الوقوف من بعد الفجر . وبمرسل جميل بن دراج عن أحدهما عليه السّلام قال : لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا « 1 » لأنه كما ترى دل بالمفهوم على ثبوت البأس مع عدم الخوف واستفادوا مما ذكر عدم كون الوقوف الليلي داخلا في الوقوف الاختياري ، خلافا للمحكي عن الدروس ، حيث إنه جعل الوقت الاختياري ليلة النحر إلى طلوع الشمس ، ونسبه بعضهم إلى ظاهر الأكثر نظرا إلى حكمهم بجبره الإفاضة قبل الفجر بدم شاة فقط وبصحة الحج لو أفاض قبله . ناقش فيه صاحب المستند فيه بقوله : « وفيه ان الجبر بالدم لو لم يكن قرينة على تحريم الإفاضة لم يشعر بجوازه ولو لم يذكر غيره بل هو بنفسه كاف في الإشعار بعدم الجواز عند الأكثر وصحة الحج مع الإفاضة لا ينافي الإثم مع أن في الصحة كلاما يأتي ويشبه ان يكون النزاع لفظيا فيكون مراد من جعل ما بين الطلوعين خاصة الوقت الاختياري ما يحرم ترك الوقوف فيه ومن ضم معه قبل الفجر أراد ما يوجب تركه عمدا بطلان الحج . إلخ ) .
ولكن يمكن الاستدلال لهذا القول بأمور :
الأول - إطلاق رواية مسمع عن أبي إبراهيم « عبد اللَّه خ ل » عليه السّلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل ان يفيض الناس قال : ان كان جاهلا فلا شيء عليه وان كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة « 2 » وهو كما ترى لم يذكر فيه لزوم إعادة الرجوع والحج ولو كان كذلك لكان عليه البيان كما بين الكفارة فمقتضى إطلاقه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1