شرح
وطنك ولا في مصر من الأمصار » أو إذا أضعف عن الدّعاء ، كقول أبى جعفر عليه السّلام في خبر ابن مسلم إذ سأله عن صومها من قوىّ عليه : « فحسن ان لم يمنعك من الدّعاء فإنه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وان خشيت ان يضعّفك عن الدّعاء فلا تصمه » الا ان ذلك كله - كما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) - لا يدل على اغتفار الفصل به في التّوالي الَّذي عرفت اعتباره في النصّ ومعقد الإجماع ، مضافا إلى ما يظهر من جملة من الاخبار التي سيأتي ذكرها عدم اغتفار الفصل بالعيد الذي قد عرفت النصّ والفتوى ومعقد الإجماع عليه ، فتأمل .
الثالث - انه قد عرفت ان مقتضى الأخبار المتقدّمة في صدر المبحث هو جواز اقتصاره على صومه يوم التّروية ويوم عرفة ويوما آخر ، ولكن يعارضها جملة من النّصوص - منها :
1 - صحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن متمتع يدخل يوم التّروية وليس معه هدي ؟ قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسّحر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النّفر ويصوم صومين بعده « 1 » .
2 - ما رواه عبد الرّحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام قبل التّروية بيوم ، ويوم التّروية ويوم عرفة ، قال : فان فاته صوم هذه الأيام ؟ فقال : لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ، ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التّشريق « 2 »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 5
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 3