شرح
يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة ؟ قال : يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق « 1 » ورواه الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن يحيى الأزرق أنه سأل أبا إبراهيم ، وذكر مثله الا أنه قال : « بعد أيام التشريق بيوم » تنقيح هذه المسألة يتّوقف على ذكر أمور : الأول - ان مقتضى خبر الأول هو جواز اقتصاره على صوم يوم التّروية ويوم عرفة وصوم يوم آخر حتى في حال الاختيار ، بل مقتضى الحديث الثاني أيضا ذلك لان القدوم يوم التّروية لا ينافي صوم يوم قبله قبل القدوم ، وقد صرح به ابن حمزة ، بل في كشف اللَّثام نسبته إلى ظاهر الباقين على ما حكاه صاحب الجواهر « قدّس سرّه » ومن هنا يظهر ضعف ما أفاده القاضي والحلبيين من القول باختصاصه بحال الاضطرار ، ومثله القول باشتراط الجهل بالعيد ، لأن إطلاق ما تقدم من الأخبار ينفيه ، كما اعترف به الكركي وثاني الشهيدين .
الثاني - انه نقل في الجواهر عن أبي حمزة جواز صوم يوم السّابع والثّامن ثم يوما بعد النّفر ، لمن خاف ان يضعّفه صوم يوم عرفة عن الدّعاء . ونفى عنه البأس في المختلف ، محتجّا له : « بان التشاغل بالدّعاء فيه مطلوب للشّارع فجاز الإفطار له » ولكن فيه ما لا يخفى . وان أيّده بعض بالنّهي عن صوم يوم عرفة مطلقا ، كقول الصّادقين عليهما السّلام في خبر زرارة : « لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 2