شرح
قلت : فإن لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق ؟ قال : ان شاء صامها في الطريق ، وان شاء رجع إلى أهله « 1 » .
3 - المرويّ في قرب الإسناد عن حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : قال على في قول اللَّه عز وجل * ( « فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » ) * قال : قبل التّروية ويوم التّروية ويوم عرفة ، فمن فاتته هذه الأيّام فلينشئ يوم الحصبة وهي ليلة النّفر « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) .
تحقيق الكلام في هذه المسألة يتوقّف على بيان جهات : الأولى - انه لا يجوز تقديم الصيام على ذي الحجة ، بأن يصوم إذا أحرم بالعمرة قبلها بتقريب : ان عمرة التمتع جزء للحج فيصدق عليه انّه في الحج أو يقال بجوازه قبلها وان لم يحرم بالعمرة بدعوى صدق عنوان كونه في الحج لان شوال وذي القعدة أيضا من أشهر الحج ، وذلك لما دل من الاخبار على عدم جواز صيامها في غير ذي الحجّة .
الثانية - ان الأخبار الواردة في المقام مختلفة في وقت الصّوم ، فقد دل بعضها على أنه يصوم قبل التّروية ويوم التّروية ويوم عرفة ، وهو خبر رفاعة بن موسى وغيره مما تقدّم وقد دل بعض منها على جواز الصوم من أول ذي الحجّة وهو ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام أنه قال : من لم يجد هديا وأحبّ ان يقدّم الثّلاثة الأيام في
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 4
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 14