تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
الأيام لا في تعيينها ، لكونه ظاهرا أو أظهر فيه ، وهذا يرفع بما دل على أنه إذا أحب ان يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس به ، وما دل على أنه إذا أحب ان يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأول فلا بأس ، ونتيجة ذلك : هي ان المأمور به هو الأيام الثلاثة المذكورة ولكن لا بنحو التعينية ومن جهة الدليل جعل لها بدل فتأمل . الثالثة - ان هنا اشكال وهو ان الهدي بعد لم يجب وتقدم البدل على المبدل منه محال فلا معنى للخطاب بالبدل قبل تحقق الخطاب بالمبدل منه ، خصوصا بعد ظهور الآية في عدم الوجدان عند الأمر بالذبح ، كما دل عليه خبر أحمد بن عبد اللَّه الكرخي قال : قلت للرضا عليه السّلام : المتمتّع يقدّم وليس معه هدى أيصوم ما لم يجب عليه ؟ قال : يصبر إلى يوم النّحر ، فإن لم يصب فهو ممن لم يجد « 1 » وعن علي بن إبراهيم في تفسيره : « ان من لم يجد الهدى صام ثلاثة أيام بمكَّة يعني بعد النّفر ولم يذكر صومها في غير ذلك . وكيف كان فموضوع حكم الذبح هو خصوص يوم النّحر لا قبله فقبل يوم النّحر ليس الحكم ثابتا للذّبح ، وإذا كان كذلك فكيف يكون الصّوم الذي هو بدل عنه ثابتا ويصوم الحاج قبل يوم التّروية ويوم التّروية ويوم عرفة أو ثلاثة أيام من أول ذي الحجّة ان قلت : ان ذلك كله اجتهاد في قبال النّص . قلت : انه قد حقّق في محله انه مهما تعارض النّقل مع الدّليل العقلي المنتهى إلى الضّروري ، فلا بد من الأخذ بحكم العقل ، والا فيلزم طرح العقل والنّقل معا ، وفي
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 54 من أبواب الذبح الحديث 2
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 190 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي