تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
أول العشر فلا بأس « 1 » . وقد دلّ بعض آخر منها على جواز تأخير صومه إلى العشر الآخر من ذي الحجة ، وهو ما عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : من لم يجد ثمن الهدي ، فأحبّ أن يصوم الثّلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك « 2 » فعلى هذا تقع المعارضة بين الاخبار ، ولكن يمكن ان يقال إنه لا معارضة بينها ، وذلك لان الجمع العرفي يقتضي حمل الأخبار المتقدمة في صدر المبحث الظاهرة في وجوب الصوم لمن لا يجد الهدي ولا ثمنه في يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة على الاستحباب ، بقرينة نفي البأس في صومه من أول العشر من ذي الحجة الذي تضمنه خبر زرارة الأول ، ونفي البأس في صومه من العشر الآخر الذي تضمّنه خبره الثّاني لكونه نصّا في الجواز ، وقد ذكرنا غير مرّة ان حكومة النّص على الظَّاهر من اجلى الحكومات ، كما أنه ترفع اليد عن ظهور : ( لا بأس ) في الإباحة بقرينة قوله عليه السّلام في الاخبار المتقدّمة في صدر المبحث : « يصوم قبل التّروية ويوم التّروية ويوم عرفة ، لكونه نصّا في رجحان الصوم في الأيّام الثّلاثة المذكورة ، ومن المعلوم ان الجواز مع الرجحان هو الاستحباب . فظهر انه للصوم : وقتين ، وقت فضيلة ووقت اجزاء ، أما وقت الفضيلة : وهو قبل التّروية ويوم التّروية ويوم عرفة ، أما وقت الاجزاء وهو تمام ذي الحجّة ، إلا ما استثنى منها من الأيّام وسيأتي ذكرها عند تعرض المصنّف « قدّس سرّه » له .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 2 و 8 وفي الباب 54 الحديث 1 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 13