تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الثالثة - انه قد يشكل ما تقدم في الجهة الثّانية من حمل الأخبار المتقدمة في صدر المبحث الظاهرة في وجوب الصوم في الأيّام الثّلاثة المتقدّمة على الاستحباب ، وذلك لعدم كون بعض الأخبار ظاهرا في التّعيين حتى يحمل على الاستحباب بقرينة : ( لا بأس ) الَّذي تضمّنه خبر زرارة ، بل يكون نصّا أو أظهر في التّعيين ، وهو ما رواه عبد الرحمن الحجّاج قال : كنت قائما أصلَّي وأبو الحسن قاعد قدّامي ، وانا لا أعلم فجائه عباد البصري فسلم ثم جلس فقال له : يا أبا الحسن ما تقول : في رجل تمتّع ولم يكن له هدي ؟ قال : يصوم الأيّام الَّتي قال اللَّه تعالى ، قال : فجعلت سمعي إليهما ، فقال له عباد : وأي أيام هي ؟ قال : قبل التّروية بيوم ، ويوم التّروية ويوم عرفة قال : فان فاته ذلك ؟ قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك . إلخ « 1 » وهذا الحديث - كما ترى - نصّ في التعيين ، لأنه فسر الثّلاثة الأيّام التي في الآية بأنها قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فعليه لا يتأتى فيه ما عرفته من الجمع الذي تقدّم ذكره - وهو حمل ما دل بظاهره على التّعيين على الاستحباب - فتدبر . اللَّهمّ الا ان يقال في مقام الجمع : ان الأيّام الثّلاثة المأمور بها للصوم : قبل يوم التّروية بيوم ويوم التّروية ويوم عرفة ، ولكن الثّلاثة الأيام من باقي الأيام من أول ذي الحجّة إلى آخرها غير الأيّام المستثناة منها بدل لها ، فيحمل ما دل على جواز الصّوم في غير الأيّام الثّلاثة المذكورة على الثّاني . وبعبارة أخرى : ان حديث عبد الرّحمن بن الحجّاج نصّ في مطلوبيّة ذلك
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 54 من أبواب الذبح الحديث 2