تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
واما القول بان وجدان الهدي أعم من وجدان عينه ووجدان ثمنه ، فلا عبرة به ، لأن الظاهر منها هو وجدان العين فعليه بمقتضى الآية يحكم بوجوب الصوم عليه كما يحكم بذلك فيما إذا لم يكن واجدا للهدي ولا لثمنه فيتم بناء عليه كلام المصنف وابن إدريس « قدس سرهما » . لكن في صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزى عنه فان مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة « 1 » وهذا الحديث - كما ترى - يدل على عدم تعين الصوم عليه بل عليه ان يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشترى له ويذبح عنه ولا يخفى ان المراد من جملة : « ولا يجد الغنم » انه لا يجد الهدي وذكر الغنم يكون من باب المثال . ويمكن تأييد الصحيحة بما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن النضر بن قرواش قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ، فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو مؤسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له ان يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة ان كان يريد المضي إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجة ، فقلت : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا واصابه بعد ذلك ؟ قال : لا يذبح عنه الا في ذي الحجة ولو أخره إلى قابل « 2 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 1 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 2
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 181 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي