وبالثور ( 1 )
شرح
ولكن العمدة في تنقيح هذه المسألة هي صدق عنوان البقر عليه وعدمه في الحكم بالاجزاء على الأول وبعدمه على الثاني .
واما إذا شك فيه فالمرجع هو الاشتغال وعدم الاكتفاء به ، لأن الشك في الاجزاء في مفروض المقام يوجب الشك في الامتثال وانطباق المأمور به على المأتي به الذي لا شبهة في مرجعية قاعدة الاشتغال فيه .
( 1 ) اما كراهة الثور في الهدي فاستدل لها بذيل ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن أبي بصير قال : سألته عن الأضاحي ؟ فقال :
أفضل الأضاحي في الحج الإبل والبقر ، وقال : ذو الأرحام ولا تضحي بثور ولا جمل « 1 » ولكن فيه ما لا يخفى مضافا إلى اختصاصه بالأضحية .
ثم إنه لا يخفى ما في افاده صاحب المستند ( قدس سره ) بقوله : « الا ان بعد فتوى جماعة لا بأس به في مقام التسامح » من المناقشة والاشكال :
أما أولا - فلان قاعدة التسامح في أدلة السنن المستفادة من اخبار ( من بلغ ) فقد ذكرنا غير مرة ان غاية دلالتها - بعد الغض عن تعدد الاحتمالات المتطرقة في مفادها - هي ترتب الثواب على العمل الموعود عليه ذلك لا الحكم .
واما ثانيا - فعلى فرض تسليم دلالتها على ذلك ، فإنها تختص بالمستحبات ، ولا يمكن التعدي عن موردها إلى مفروض المقام - وهو المكروهات - والتعدي عن موردها إلى المكروهات بان يكون الخير الضعيف حجة في المكروهات أو يكون الفعل مكروها
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 4