پرش به محتوای اصلی

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحه 174

پدیدآورندگان:

ص۱۷۴
شرح
والفاضل المقداد وغيرهما ان الأمم الماضية يمتنعون من أكل نسكهم فرفع اللَّه الحرج عنه فلا يفيد سوى الإباحة ولكن لم يثبت ذلك . ثم إنه بعد رفع اليد عن ظاهر الأمر لما ذكر فيقع الكلام في أنه هل يمكن إثبات استحباب الأكل به أو لا ؟ يمكن الاستدلال لذلك بوجوه : الأول - ما ذكره صاحب الجواهر بقوله : « ويجوز ان يكون ندبا لما فيه من مواساة الفقراء ومساواتهم من استعمال التواضع » ولكن فيه ما لا يخفى . الثاني - ان الهدى للَّه تعالى ووصوله إليه بأكل الفقراء له - كما افاده صاحب الجواهر - فيستحب اكله . وفيه : ان كونه للَّه تعالى لا يدل على استحباب أكله أيضا للَّه تعالى كما لا يخفى . الثالث - انه يمكن إثباته منه بتقريب : ان الأمر دالّ على شيئين على مطلق الرّجحان وعلى كونه بداعي الجدّ . وفي الأول يبقى ظهوره على حاله ، لعدم وجود قرينة على الخلاف ، وهذا بخلاف الثاني لانتفاء ظهوره ، لما عرفته من كونه في مقام نفى توهم الحظر . ولكن فيه : انه قد حقق في محله عدم كون الوجوب امرا مركبا حتى يقال : بأنه ذهب الفصل لأجل الدليل وبقي الجنس ، لعدم القرينة على الخلاف ، بل هو أمر بسيط وبعد انتفائه ينتفي الحكم فلا يبقى في البين حكم . تحقيق الكلام في هذه المسألة يتوقف على ذكر أمور : الأول - انه بناء على تماميّة انتفاء ظهور الأمر بالأكل في الوجوب لكونه في مقام نفى توهّم الحظر يكون ظهور الأمر بالإطعام في الوجوب باقيا على حاله إلا إذا قام
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحه 174 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي