وقيل يجب الأكل منه وهو الأظهر ( 1 )
شرح
الدليل على التقييد .
السابع - قد يقال : ان قوله عليه السّلام في حديث شعيب العقرقوفي : « واهد ثلثا » بظاهره خلاف صحيح التمّار الذي لم يذكر فيه الإهداء ، لأنه جعل فيه كلا القسمين صدقة فينا فيه . اللَّهم الا ان يقال : ان المراد من الإهداء هنا أيضا هو الصّدقة وانما ذكر عنوان الإهداء فيه لأجل تأنّف بعض عن اسم الصّدقة . أو يقال : ان المراد إرادة الإهداء من إطعام القانع والمعتر المذكور في صحيح سيف التمّار - كما أشرنا إليه عند ذكر الحديث - ولكن يظهر ضعف هذين القولين بما تقدم في صدر المبحث في ذيل صحيح سيف التمّار .
الثامن - انه يمكن الجمع بين ما مر من الاخبار الثلاثة الواردة في تقسيم الهدى بان يقال إن الحديث الأول - وهو صحيح سيف التمار - وارد في هدى السّياق في الحج والثاني - وهو خبر شعيب العقرقوفي - وارد في هدى السياق في العمرة والثالث - وهو خبر أبي الصّباح الكناني - وارد في الأضحية المندوبة ، ويمكن ان يقال : ان قوله عليه السّلام : « يتصدقان بثلث على جيرانهم » قرينة على أنه كان في البلد .
( 1 ) وتبعه عليه بعض من تأخر عنه كالفاضل وغيره ، للأمر به في قوله تعالى :
* ( « فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ » ) * وفي الصحيح « إذا ذبحت أو نحرت فكل واطعم كما قال اللَّه تعالى * ( ( فَكُلُوا مِنْها ) * . ) « 1 » لكن يمكن المناقشة فيه - مضافا إلى عدم اختصاصه بهدي التمتّع - بأنه في مقام نفي توهّم الحظر حيث حكى عن صاحب الكشّاف
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 1