تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأن تكون مما عرف به ( 1 )
شرح
ثم إن ما ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) بقوله « فالأولى مراعاة السّواد مع إمكانه ، والا فالاملح . » فهو غير موجود في الاخبار ، ولكن يمكن استفادة ذلك بملاحظة الجمع بين ما دل من الأمر بذبح الأسود - وهو مرسل الحلبي المتقدم ذكره في صدر المبحث - وما دل على أنه كان كبش إبراهيم عليه السّلام أملح الدّال على ثبوت الرّجحان في الاملحية وهو صحيح محمد بن مسلم المتقدم ذكره أيضا في صدر المبحث ، فيمكن ان ان يقال - بناء على ذلك - : انه مع عدم إمكان الأسود يقوم مقامه الأملح الذي هو قريب منه ، ولكن مع ذلك كله التّرتيب بينهما غير ظاهر بل يكون مقتضى الجمع بينهما التخيير لا الترتيب - كما لا يخفى - فتدبر . واما ما أفاده صاحب الجواهر « قدّس سرّه » بقوله : « فإن أمر الاستحباب مما يتسامح فيه . » ففيه ما لا يخفى . واما ما افاده بقوله أخيرا : « يقوّى عدم الاختصاص بالكبش ولا بالأضحيّة » فقد عرفت انه لا نحتاج في الحكم المزبور بالنسبة إلى غير الكبش إلى الرّوايات المتقدمة حتى يقال بلزوم الاقتصار على المورد بل نحكم في غيره بغيرها ممّا دلّ ذلك . ( 1 ) استحباب كون الهدى مما عرف به مما هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » بل عن التّذكرة الإجماع عليه واستدل لذلك بما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سئل عن الخصي يضحى به ؟ قال : ان كنتم تريدون اللَّحم فدونكم ، وقال : لا يضحي الا بما قد
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 163 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي