تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
« أن تكون لها ظلّ تمشي فيه » بمعنى ان يكون لها ظلَّا عظيما باعتبار عظم جسمها وسمنها فتنظر في ظلّ جثّتها وتمشي وتأكل فيها فلا يكون المراد مطلق الظَّل ، فإنه لازم لكل ذي جسم كثيف ، وكيف كان فبناء على هذا التّفسير فتكون كناية عن المبالغة في السّمن . ولكن لا يخفى ما فيه من المناقشة والاشكال ، لعدم كونه كذلك دائما - اي يمشي وينظر ويأكل في سواد - نعم يمشى وينظر في ظلَّه فيما إذا كان ذهابه خلاف الشمس وما إذا كان الشمس فوقه وهذا - كما ترى - لا يختص بعظيم الجثّة لكون صغيرها أيضا كذلك حينئذ ، الَّا ان يقال بعدم لزوم المشي فيه وانما هو تتمّة للمبالغة في عظم الظلّ ، فإن المشي فيه حقيقة لا يتحقّق الا عند مسامتة الشمس لرأس الشخص وحينئذ يتساوى الجسم الصّغير والكبير في الظَّل باعتبار مطابقته له فتأمل . 3 - قيل إن السواد كناية عن المرعى والمنبت فإنه يطلق عليه ذلك لغة فيكون المراد ان الهدى رعى ومشى ونظر وبرك وبعر في الخضرة والمرعى فسمن لذلك وهذا المعنى هو أظهر انطباقا بالأخبار السّابقة . 4 - ان يكون المراد من ذلك عدم كونه مريضا أو ضعيفا أو اعرجا بحيث يتأخر عن القطيع ، بل يمشي فيهم ، ويأكل فيهم ، وينظر فيهم . فتحصّل مما ذكرنا انه لا نحتاج في الاستدلال على المطلوب - وهو استحباب كونه سمينا بهذه الأحاديث ، بل يكفينا غيرها من المطلقات ، فتدبر . 5 - نقل عن القطب الراوندي أنه قال : « ان التّفسيرات الثّلاث مرويّة عن أهل