شرح
سمينة « 1 » ، لأن قوله عليه السّلام فيه : « يستحبّ » قرينة على الاستحباب اى انه كان يحب ذلك ومن المعلوم ان كلمة : « يستحب » ليست مثل كلمة « يجب » حتى يقال إنه هل المراد منه الوجوب الاصطلاحي أو اللغوي وكيف كان فبقرينة هذا الحديث يحمل ما دل بظاهره على وجوب كونه سمينا على الاستحباب .
السادس - انه لا نحتاج في إثبات الحكم المزبور إلى ما دل على أنه « ينظر في سواد ويمشي في سواد . » حتى يقال إن فيه احتمالات عديدة بل يكفينا في إثباته ما تقدّم من الاخبار الدّالة على استحباب كونه سمينا مطلقا .
الثامن - انه اختلف الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » في تفسير ذلك - اي ما تضمنه الاخبار من السواد - وهو عبارة عما يلي :
1 - قيل إن المراد بذلك كون هذه المواضع سوداء - اى العين التي ينظر بها والقوائم التي يمشي عليها والبطن الذي يبرك عليه وهكذا سائر المواضع المذكورة وهو خيرة ابن إدريس على ما حكاه صاحب الحدائق « قدّس سرّه » ولكن لا يخفى ما فيه :
اما أولا - فلانه لا يمكن استفادة ذلك منها ، لظهورها في غير هذا المعنى .
واما ثانيا - فلانه - كما ترى - عزيز الوجود ، حيث إنه ما نرى إلى الآن وما سمعنا شاة أن تكون متّصفة بسواد هذه المواضع .
2 - ان يكون المراد من ذلك هو ما افاده المصنف « قدّس سرّه » بقوله :
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 13 من أبواب الذبح الحديث 3