شرح
البيت ( عليهم السلام ) وبذلك صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والظاهر أنه تبع فيه ما نقل عن القطب الرّاوندي ويحتمل وقوفه على ما دل ذلك من الاخبار وفي الدروس نسب النّقل إلى القطب الرّاوندي وكيف كان فان المعنى الثالث يرجع إلى الثّاني وهو الكناية عن السّمن واما التفسير الأول فإنه يكون وصفا برأسه .
التاسع - انه يمكن ان يقال إن الأولى الجمع بين الأوصاف التي تضمنها الرّوايات المتقدّمة بالنسبة إلى الهدي - من كونه أسود أقرن فحل - كما افاده صاحب الجواهر « قدس سره » حيث قال في ذيل المبحث : « ولعل الأولى الجمع بين الجميع ، فإن أمر الاستحباب مما يتسامح فيه ، وان كان قد سمعت ان لون كبش إبراهيم عليه السّلام كان أملح . بل في المرسل : « ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ضحّى بالأملح » الذي عن أبي عبيدة ان المراد به : « ما فيه سواد وبياض ، والبياض أغلب » بل عن ابن أبي الأعرابي : « أنه الأبيض النقي البياض » الا ان ذلك كله - كما ترى - مناف للعرف ، ولما سمعت من الأمر بكونه اسود ، فالأولى مراعاة السّواد مع إمكانه ، والا فالاملح عرفا ، كل ذلك للتّسامح الَّذي منه أيضا يقوى عدم الاختصاص بالكبش والأضحيّة ) ولكن لا يخفى ان الظاهر مما ورد في هذه الأحاديث من الأمر بالأوصاف هو الوجوب ولكن ترفع اليد عنه لأجل التّسالم على خلافه .
ثم إنه إذا فرض دوران الأمر بين وصفين - كما إذا كان أحدهما مثلا اسود والآخر أقرن - فالمرجع التّخيير ، لعدم ذكر أهميّة بعض هذه الأوصاف على الآخر في هذه الأحاديث ، لأنه ذكر فيها دخالة الجميع على نهج واحد .