شرح
مفروض المقام يوجب الشّك في الامتثال وانطباق المأمور به على المأتيّ به الَّذي لا ينبغي الارتياب في مرجعيّة قاعدة الاشتغال فيه .
الخامس - انه لا يخفى ان هذا الحديث ليس معارضا لما دل على اجزاء المهزول فيما إذا لم يعلم بهزاله قبل الشّراء وذلك من جهة ان مورده عدم العلم واما حديث الفضل وان كان مورده عدم العلم لكن يمكن ان يقال إن المراد منه ان الامام عليه السّلام قد بيّن له ان الهزال الَّذي كان عدمه شرطا في الهدي حدّه عدم الشّحم على الكلية فيما اشتريته ما كان مهزولا حتى تندم فندمك ليس في محله فتأمل .
السادس - انه قد عرفت ان حد الهزال عدم الشحم على كليته ولكن يقع الإشكال في ذلك وهو انه كيف يحصل العلم بذلك قبل الذبح للمكلف : نعم يمكن ان يحصل ذلك للأوحدي الذي هو من أهل الاطلاع ، وكيف كان فكيف يمكن ان يقال :
انه لو اشتراه وهو يرى أنه مهزول فبان سمينا أو كان يرى أنه سمين فبان مهزولا أجزأ والا فلا .
الا ان يقال : ان المراد من المهزول الذي تضمّنه الرواية هو العرفي والمراد من أنه بان مهزولا هو الشّرعي الَّذي عرفت تحديده فيصير المعنى حينئذ انه لو اشتراه وهو يرى أنه مهزول عرفا فبان انه غير مهزول شرعا أجزأ ، وكذا إذا اشتراه وهو يرى أنه سمين عرفا فبان مهزولا شرعا ، وهذا بخلاف الصّورة الثّالثة وفي ما إذا اشتراه وهو يراه غير سمين عرفا وبان مهزولا شرعا لا يجزى .
ولكن التحقيق : ان هذا الاشكال غير وارد من أصله ، وذلك لأنه عليه السّلام بين