تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
- وهو المهزول - فلا بد من ذبح ما يعلم منه الفراغ اليقيني بعد العلم باشتغال الذمة بذبح هدي غير مهزول ، هذا كله لو لم يرد من الشّارع المقدّس تحديد شرعي للهزال . الثاني - انه قد ورد تحديد شرعي للهزال ، وهو ان حد الهزال ان لا يكون على كليته شحم ، فعن الفضل قال : حججت بأهلي سنة فعزّت الأضاحي ، فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء فلما ألقيت إهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فأتيته فأخبرته بذلك ، فقال : ان كان على كليتهما شيء من الشحم أجزأت « 1 » . والمستفاد من هذا الحديث - كما ترى - ان حد الهزال ان لا يكون على كليته شحم . الثالث - ان الحديث المتقدم - الدّال على ثبوت حد شرعي للهزال - وان كان ضعيفا سندا ومضمرا ، ومن هنا اعرض عنه بعض متأخر المتأخرين وأحال الأمر إلى العرف الا انه منجبر بعمل جماعة كثيرة من الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » فلا بأس بالعمل به . الا ان يقال : ان عدم عمل جماعة أخرى به مانع عن الاعتماد عليه . الرابع - في أنه على فرض اعتباره فلا إشكال في الاجزاء فيما صدق عرفا هذا العنوان - وهو ان على كليته شحم - وعدمه فيما إذا لم يصدق ذلك انما الكلام فيما إذا كان الشّحم بمقدار حصل الشّك في الاجزاء ، فهل يكون المرجع حينئذ إطلاق الأدلَّة أو الأصل - وهو الاشتغال - لا ينبغي الإشكال في كون المرجع حينئذ هو الاشتغال ، لان اشتغال الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني والشّك في الاجزاء في
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 15 من أبواب الذبح الحديث 3
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 152 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي