ولا التي انكسر قرنها الدّاخل ( 1 ) ولا المقطوعة الأذن ( 2 )
شرح
الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » تمنع عن الإفتاء بذلك ، فإنه وان لم يحصل لنا العلم بان مخالفتهم انما كان من جهة إعراضهم عن الصّحيحين ، ولكن عدم عملهم بمضمونهما يوجب سلب الاطمئنان تكوينا عنّا عنهما فيسقطان ويخرجان عن حيّز دليل الحجّية والاعتبار ، فعليه يتّجه الرجوع إلى ما دلّ على اشتراط عدم النّقص في الهدي .
( 1 ) ان عدم إجزاء الهدي الذي انكسر قرنها الداخل مما هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا واستدل له بصحيح جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الأضحية يكسر قرنها الدّاخل ؟ قال : ان كان القرن الدّاخل صحيحا فهو يجزى « 1 » وبصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : في المقطوع القرن أو المكسور القرن إذا كان القرن الدّاخل صحيحا فلا بأس وان كان القرن الظَّاهر الخارج مقطوعا « 2 » ولا يخفى ان الصّحيح الأول وان كان واردا في الأضحية الَّا انّه يكفي في الحكم المزبور إطلاق الصحيح الثّاني .
ثم إنه لا يخفى ان المراد من انكسار القرن الدّاخل هو الأبيض الذي في وسط الخارج واما الخارج فلا عبرة به .
( 2 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » بل في الجواهر : « بلا خلاف أجده في ذلك . » واستدل لذلك بعدة اخبار - منها :
1 - خبر السكوني ، عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السّلام ، قال : قال :
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها ، ولا بالعوراء بيّن عورها ، ولا
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب الذبح الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب الذبح الحديث 3