تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
نحتاج في إثبات اشتراط عدم العمى ونحوه في الهدي بالتمسك بالأولوية القطعية حتى يشكل بعدم حصولها في الشرعيات وغاية ما يحصل هو الظن وهو لا يفيد لعدم الدليل على اعتباره . السادس - ان ظاهر قوله عليه السّلام في صحيح علي بن جعفر : « فإنه لا يجوز ان يكون ناقصا » يدل على أن عدم النقص شرط واقعي لا علمي الا انه ترفع اليد عنه بما دل على أنه شرط علمي ، وهو قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : « من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى فقد ثمنه ثم علم فقد تم » « 1 » ومقتضاه - كما ترى - ان عدم النقص شرط علمي مع استثناء العلم الحاصل بعد نقد الثمن ، وكذا مقتضى قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار : « ان كان نقد ثمنه فقد أجزء عنه وان لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره » « 2 » ولكن لا يخفى ان أكثر الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » لم يعملوا بهذا المضمون ، لعدم افتائهم بالتفصيل بين ما إذا علم بالعيب بعد نقد الثمن وبين ما إذا علم قبله في الحكم بالاجزاء في الأول ، وبعدمه في الثاني . نعم ، ان الشيخ « قدس سره » على ما هو المحكي عنه أفتى به في تهذيبه ، ولكن تردد في كتابه الآخر وهو الاستبصار . نعم صاحب المدارك عمل بهما مشيا على طبق مبناه من العمل بالأخبار الصحيحة ولو كان مخالفا للأصحاب . وكيف كان فإذا كان عدم عمل الأصحاب بمضمون الحديثين من جهة الإعراض عنهما ، فيشكل الاعتماد عليهما ، واما إذا كان ذلك من جهة معارضتهما مع ما مر من
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 24 من أبواب الذبح الحديث 4 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 24 من أبواب الذبح الحديث 1