ولا يجوز إخراج شيء مما يذبحه عن منى بل يخرج إلى مصرفه بها ( 1 ) .
مقتضى إطلاق ذيله وهو قوله عليه السّلام : « وان كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه » هو وجوب ذبح الأول عليه وان كان لم يشعره ولم يقلده . ولكن الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى » في مقام العمل قد تسالموا على خلافه .
ويمكن تقييده بما في صحيح الحلبي وهو ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل ان يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ؟ قال : ان لم يكن قد أشعرها فهي من ماله ان شاء نحرها وان شاء باعها وان كان أشعرها نحرها « 1 » .
اللهم الا ان يقال بعدم ارتباط هذا الحديث بالأول ، وذلك لكون مورد الحديث الأول هدي التمتع ، وهذا بخلاف مورد الحديث الثاني ، لاختصاصه بالهدي المسبوق في الحج القران الذي هو خارج عن محل البحث .
بل يمكن ان يقال بخروج الأول عن مفروض المقام ، لاحتمال ان لا يكون المراد منه الهدي الواجب فتأمل .
( 1 ) هذا هو المشهور المنسوب إلى مذهب الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » واستدل له بعدة اخبار - منها :
1 - صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن اللحم أيخرج به من الحرم ؟ فقال : لا يخرج منه بشيء إلا السنام بعد ثلاثة أيام « 2 » . ولكن يمكن
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب الذبح الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 3 الباب 42 من أبواب الذبح الحديث 1